لقي مطرب الأغنية الشاوية الجزائري "كاتشو" مصرعه إثر حادث سير مروع، وقع على الطريق الرابط بين بلدية عين توتة وولاية باتنة (شرق الجزائر).

وذكرت مصادر طبية أن "كاتشو" فارق الحياة في المستشفى الجامعي لباتنة؛ حيث نقل مبتور الساقين نتيجة قوة الاصطدام، كما أسفر الحادث عن وفاة أربعة مواطنين آخرين على الفور. بحسب صحيفة الخبر الجزائرية 13 أغسطس/آب.

ووقع الحادث على الطريق الرابط بين عين توتة وباتنة على بعد 14 كلم من عاصمة الولاية إثـر اصطدام سيارة "رونو سينيك" كان يقودها "كاتشو" بشاحنة من الوزن الثقيل.

وقد تسبب إعلان الخبر من قبل الإذاعة المحلية في حالة من الحزن سادت بين محبي الفنان الجزائري، وخاصة أهالي "باتنة" مسقط رأسه؛ حيث أعلنوا الحداد على فقدان "كاتشو" الذي يوصف بـ"زعيم الأغنية الشاوية".

ويعد، المطرب "كاتشو" -واسمه الحقيقي "علي ناصري"- أحد أبرز الوجوه الفنية التي اشتهرت بالطابع الشاوي الأصيل، ويبلغ من العمر 45 سنة؛ حيث ولد عام 1965 بمدينة باتنة التي يقطن بها.

وأدى "كاتشو" فريضة الحج عام 2005، وهو ما جعله شبه معتزل عالم الفن، وهو متزوج وأب لولدين، ويعتبر من مطربي "الشاوية" الذين يؤدون باللغة العربية، وله عدة أغانٍ وطنية ودينية ناجحة، وغالبية أغانيه التي نالت نجاحا كبيرا من التراث الجزائري.

وكانت آخر إطلالات المطرب أمام جمهوره بمناسبة تنشيطه حفلا في مهرجان تيمقاد الدولي قبل عشرة أيام، وسجلت السهرة الأخيرة حينها لفتة رائعة من الفنان الشاوي الذي صعد على خشبة المسرح الروماني، وكرم لخضر بن تركي -محافظ المهرجان- ببرنوس تقليدي من الأوراس يؤكد مدى عراقة وأصالة أبناء الأوراس.

شقيقه يُنهي حياة شاب

يذكر أن شقيق المطرب "كاتشو" كان قد تسبب مؤخرا في حادث مروري راح ضحيته شاب عمره 24 سنة، وانتهى الأمر بالتصالح مع عائلة الضحية.

وذكرت صحيفة أخبار اليوم الجزائرية أن "كاتشو" نفى حينها كل ما تردد حول ضلوع أحد أبنائه في القضية، وقال إنها مجرد شائعات لا أكثر، مشيرا إلى أن الحادث قضاء وقدر، وأن عائلة الضحية تفهمت الموضوع بعد تدخل أئمة كثر، وتقديم الدية المناسبة قبل أن يقوم الفنان بنفسه بتقديم التعزية لعائلة الضحية المعروفة بعائلة "فرزيز".

وقع الحادث عندما كان الشاب يستقل دراجته عائدا من عمله، قبل أن يدهسه "جرار" كان يقوده شقيق كاتشو، عندما تعثر سروال الضحية بسلسلة دراجته فسقط أرضا، فيما كان الجرار الذي كان يقوده الجاني خلفه مباشرة فتوفي على الفور.

وقضى شقيق "كاتشو" يوما في السجن قبل الإفراج عنه، والاكتفاء بسحب رخصته لمدة ستة أشهر، مستفيدا من الصلح وتنازل عائلة الضحية.