بسم الله وبعد:

من آخر الأعمال التلفزيونيّة التي قام بآدائها الفنان العبقري"محمود عبدالعزيز"(محمود المصري)،
ثمّ انقطع مؤقّتاً عن التفرّغ للتفلزيون،ولكن يبدو أن حبّه وعشقه للسينما مازال متغلغلاً في وجدانه،ولهذا تتابعت اعماله الجميلة"كالبيبي دول"مثلاً.رغم تردّي حالته الصحيّة..

ولكنه لم ينقطع عن حضور المناسبات الفنيّة المختلفه "خصوصا مناسبات السحور في شهر رمضان المبارك التي يحضرها لفيفاً من النجوم الفنيّة،فهو رجل اجتماعي بالدرجة الأولى وهذا يتّضح لمن يتابع المناسبات الفنيّة التي يتمم تخصيص صفحات خاصه لها في المجلات الفنيّة..

وحينما أقيم حفل زفاف منّة"ابنة حسين فهمي"-قبل حوالي 3سنين-بحضور والدتها ميرفت أمين؛المطلّقه منذ أمد..حضر الفنان الكبير محمود عبدالعزيز وشارك بفرح وتفاعل في الفرح الكبير،لدرجة أنّه صفّق بكلتا يديه على تمايل فيفي عبده على ألحان وأغاني فضل شاكر،ولايفصله عنهما سوى امتار قليله..حيث تطوّع للقيام بإظهار تفاعله مع فيفي وفضل..

وقد لوحظ في هذه المناسبة-وقبلها بقليل- ملازمة ارتداء النظّارة السوداء من قبل محمود عبدالعزيز،حيث اباتَ مؤخّراً يرتديها بكثرة..ويبدو أنّه مُصاب بالمرض المعروف الذي تتأكّد احتمالية الاصابه به بوجود عامليْن:
1-التقدّم في السن2-التعرض المستمر لأضواء شديدة ومكثّفة ؛ويستلزم وجودها في اللوكيشن والإستديو...وهو مرض"انسداد القناة الدمعيّه-والذي يشكو منه الآن الزعيم-أو حساسيّتها المفرطه-اي العينين-أو مرض عتامة العين "(=الكتاراكت)كلها أسباب تؤدي الى اتقاء الاضواء المبهرة عبر ارتداء واقي يتمثّل في نظّارة مظلّلة طبية تحمي عدسة العين من التهتّك والتردّي.الجدير بالذكر انّ هذا المرض-أي عتامة العدسة؛باختلاف درجاتها-بات مستفحلاً ومنتشراً بكثرة بحكم التقنيات الجديدة والحديثه للأضواء والأنوار..لدرجة أنّ فنّاننا الكبير والقدير الدكتور راشد الشمراني كاد أن يفقد بصره لولا لطف الله،حيثُ تدراك د.راشد وضعه وحالته التي سببت له ضعفا شديدا في البصر..وأجرى عملية سريعه تكللت ولله الحمد بالنّجاح.


وأرجع الى فنّاننا الكبير محمود عبدالعزيز حيثُ أنّه من الملاحظ أن حالته الصحية قبل اربع سنوات بدأت في السوء-شفاه الله- وقد كان هذا جليّاً وواضحا أثناء حضوره اقامة مراسيم العزاء للراحل أحمد زكي..حيث كان مرتدياً لتلك النظارة..وكان ثقيل المشي،بطيء الخطى فقد كان يتكّئ على فاروق الفيشاوي وأحد الفنانين الآخرين..بحكم حالته الصحيّة،فضلاً عن الخبر المؤثّر الذي كان بمثابة الفاجعة على رفقاء دربه-اعني رفقاء درب الفنان أحمد زكي رحمه الله تعالى،ومنهم محمود عبدالعزيز-(وقد غطى هذه الفاجعة مجلة كل الناس في احد اعدادها في 2006م تغطية شاملة بالصور والتوثيق الدقيق فإرجع اليها إن شئت)


ولكن موقع "ايجي فيلم"ذكر قبل عامين تقريباً ما خلاصته:ان الفنان محمود عبدالعزيز التجأ الى الله ويبدوانّه استعان بالاستشفاء بالقرآن لتجاوز محنته الصحيّة وفعلا خفّ كثيرا وتحسّن، وزاول نشاطاته التي كانت مجمدّة بحكم وطأة المرض،وذكر-الموقع-ان النظارةالسوداء باتت ملازمة له..
وقد بدأ يتماثل للشفاء فعلا خلال السنوات الثلاث الماضيه..


وقد كان الفنان الكبير عاقد العزم في ألأيام القليلة الفائته على الاتخراط في بدء تصوير مسلسه"الملك"لولا تعرّضه لأزمة صحية مفاجئة أخرى "الا وهي تصلّب شرايين الساق"-حيث طالعتنا الصحف بذلك-..ممّا حدا به الى أن يؤجّل التصوير الى حين يتم فيه النهوض من هذا التأزّم الصحّي كي يبدأ تصويره هذا المسلسل،وهو أوّل مسلسل ينوي تصويره،بعد انقطاع عن الشاشة استمر لأكثر من خمس سنوات،ويُعزى ذلك الى هذه الازمات الصحيّة المتتابعه التي تعرّض لها فننانا الكبير،وربما يكون هناك زُهْد قد أدّى الى هذا الانقطاع المفاجئ يعود الى أسباب خاصّة تتعلق بالفنان الكبير.

وبالنسبة لتعبه وإجهاده الذي بدا مؤخراً،اقول لعلّ ذلك راجع الى التخبط الحاصل في الساحة الفنيّة وعدم وجود تقدير حقيقي للفنّان واختلاف المعايير وتبدل بعض المفاهيم في عالم الفنّ،ممّا يحتمل تعرضه لأعراض فيزيولوجيّة(اسباب نفسية تنعكس على الجسد)-ممثّلة بتعب مستمر وإجهاد-ناشئة بسبب التضايق والانزعاج من بعض المشاكل والتجاذبات الواقعة على الساحة الفنية-